أبو الفضل الإسلامي
83
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
قال الشيخ المفيد : الشيعة هم من شايع عليا وقدمه على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واعتقد انّه الإمام بوصية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أو بإرادة من اللّه تعالى نصّا . . . « 1 » . وامّا من منظور القرآن ان لفظة الشيعة قد استعملها القرآن في موارد منها : 1 - وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ « 2 » . الشيعة في أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذكرنا عددا من الروايات والأحاديث الّتي نقلها الرواة في جوامع الحديث والتفسير عنه صلّى اللّه عليه واله في فضائل الشيعة وانّهم أي عليّ وشيعته وانهم الفائزون والراضون المرضيون وهم خير البرية . فتبين لنا ممّا ذكر لغويا وتاريخيا وشرعيا انّ الشيعة هم اتباع علي وأنصاره وانّهم الّذين يعتقدون بإمامته وإمامة أولاده الأئمّة دون غيرهم . وهنا يبرز سؤال : من أين أخذ الشيعة هذه العقيدة ؟ وفيما كانت ؟ وما هي جذورها ؟ فهل يعقل انّ أمثال سلمان وعمّار والمقداد وأبي ذر وغيرهم قالوا بها دون بيّنة وبرهان ؟ ! أو كيف قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حقّ شيعة عليّ عليه السّلام : « هم الفائزون » و « هم أهل الجنّة » و « هم المقصود من قوله تعالى « . . . خير البرية » » وفقا للروايات المتعددة الّتي نقلنا عددا منها سابقا عن الثقات كالسيوطي والحاكم
--> ( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة : ص 91 . ( 2 ) سورة الصافات : آية 83 .